عاد مطرح النفايات “القريعات” بمدينة تيفلت ليخيم بسحابات من الدخان الخانق على سماء المدينة، متسبباً في موجة استياء واسعة بين السكان الذين يطالبون بوضع حد نهائي لهذا الكابوس البيئي الذي يهدد صحتهم وسلامتهم.
وتعد فئات الأطفال والشيوخ والمصابون بأمراض الربو والحساسية التنفسية الأكثر تضرراً من الانبعاثات السامة التي تفرزها الحرائق المتكررة في المطرح، مما يجدد التساؤلات المشروعة لدى الرأي العام المحلي حول الجدوى من الوعود المتكررة التي قدمها المسؤولون المحليون بخصوص إغلاق الموقع أو تأهيله.
وفي السياق ذاته، تحاصر هذه الأزمة وعود رئيس جماعة تيفلت والبرلماني عبد الصمد عرشان، الذي سبق أن تعهد بإيجاد حل جذري للمطرح، وهو ما يطرح تساؤلات حول مآل تلك الالتزامات في ظل استمرار الوضع على ما هو عليه، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية التي تعيد ترتيب الأولويات السياسية بعيداً عن ملفات المواطنين الحارقة.
وبالإضافة إلى البعد البيئي، يكتسي الملف صبغة اجتماعية وحقوقية معقدة، إذ يقع المطرح على أرض سلالية، مما يربط قضية تدبير النفايات بمطالب ذوي الحقوق، وهو ما يفرض على الجهات المعنية اعتماد مقاربة شمولية تعالج الإشكالات البيئية والترابية والقانونية بشكل نهائي بدلاً من الحلول الترقيعية.
