أثار ظهور الدولي المغربي عبد الصمد الزلزولي، لاعب نادي ريال بيتيس الإسباني، بقميص يحمل عبارة “Todos somos Caballas” (كلنا سبتاويون) حالة من الغضب والاستياء في صفوف الجماهير المغربية، التي اعتبرت الخطوة دعماً سياسياً مباشراً لمدينة سبتة المحتلة.
وتتجاوز هذه الواقعة حدود النشاط الرياضي المعتاد، إذ يرى مراقبون أن ارتداء اللاعب لهذا القميص يحمل دلالات سياسية حساسة تمس الوحدة الترابية للمملكة، خاصة وأن المبادرة تروج لخطاب إسباني يثير جدلاً تاريخياً وقانونياً حول وضعية المدينة.
في السياق ذاته، وُجهت انتقادات لاذعة لإدارة نادي ريال بيتيس، المتهمة بتوظيف اللاعبين في حملات دعائية ذات أبعاد سياسية، بينما يرى المتتبعون أن الزلزولي كان مطالباً بإبداء المزيد من الحذر وتجنب الانخراط في قضايا تتقاطع فيها الرياضة مع التجاذبات الدبلوماسية.
ويأتي هذا الجدل في وقت ينتظر فيه الجمهور المغربي من لاعبيهم المحترفين في الخارج التزام الحياد تجاه القضايا الوطنية الحساسة، خاصة في ظل الحساسية البالغة التي يوليها المغاربة لملف المدن المغربية المحتلة.
وتضع هذه الخطوة الزلزولي تحت ضغط شعبي كبير، وسط مطالبات بضرورة توضيحه لموقفه أو اتخاذ موقف أكثر حزماً تجاه مثل هذه المبادرات التي تستغل نجوميتهم لتمرير رسائل سياسية مخالفة للثوابت الوطنية.
