عمال الحملات الانتخابية بالمغرب يشتغلون دون تغطية تأمينية وتساؤلات حول مسؤولية المرشحين

حجم الخط:

تتصاعد حدة المخاوف القانونية والاجتماعية بشأن وضعية العمال المؤقتين الذين يتم توظيفهم في الحملات الانتخابية الجارية استعداداً لاقتراع 23 شتنبر الجاري، وذلك في ظل غياب أي تغطية تأمينية تحميهم من مخاطر العمل الميداني.

وتعتمد العديد من الحملات الانتخابية على هؤلاء العمال لتوزيع المنشورات والقيام بجولات تواصلية في الشوارع والأحياء، وهي مهام تضعهم أمام مخاطر محتملة تتراوح بين حوادث السير والإصابات الجسدية، دون وجود إطار تعاقدي يضمن حقوقهم أو يحدد المسؤولية القانونية في حال وقوع مكروه.

وفي السياق ذاته، يثير غياب الوضوح في العلاقة الشغلية بين المرشحين والعمال الموسميين تساؤلات حقيقية حول طبيعة هذا التشغيل غير المهيكل، خاصة أن المهام الموكلة إليهم تتطلب تنقلاً مكثفاً ومستمرًا طيلة أيام الحملة الانتخابية التي تسبق يوم الاقتراع.

وتجدد هذه الوضعية المطالب بضرورة احترام المقتضيات القانونية المتعلقة بحقوق الشغيلة، وتدعو الجهات المعنية إلى توفير ضمانات تحمي العمال من الاستغلال وضمان سلامتهم الجسدية والقانونية، في ظل تنامي الأنشطة الميدانية المرافقة للاستحقاقات الانتخابية الوطنية.