دخلت جماعة أملن بإقليم تيزنيت تجربة رائدة في تنزيل مقتضيات العقوبات البديلة، وذلك من خلال تمكين أحد الأشخاص المحكوم عليهم من تنفيذ عقوبته عبر القيام بخدمة لفائدة المنفعة العامة، في خطوة تعكس التوجه نحو اعتماد مقاربات عقابية تركز على الإصلاح وإعادة الإدماج المجتمعي.
وجرى تنفيذ هذه العقوبة بفضل تنسيق محكم بين مصالح جماعة أملن والمؤسسة السجنية بتيزنيت، حيث باشر المعني بالأمر مهامه المرتبطة بالمرفق الجماعي، مع التزامه بالضوابط القانونية والتنظيمية المحددة لهذا النوع من العقوبات، وسط مواكبة وتتبع دقيقين لضمان سيرورة التنفيذ.
وفي هذا السياق، أكدت جماعة أملن أن هذه المبادرة تشكل محطة عملية لاختبار نجاعة العقوبات البديلة على المستوى المحلي، باعتبارها أداة تجمع بين تنفيذ القرار القضائي وتقديم قيمة مضافة للمجتمع، بعيدًا عن أساليب العقوبات السالبة للحرية التقليدية.
وأبدت الجماعة استعدادها التام لمواصلة الانخراط في هذا الورش الإصلاحي، تعزيزاً لفلسفة إعادة الإدماج التي تنهجها السلطات القضائية والإدارية، وبما يضمن تقليص اللجوء إلى السجن في الحالات التي يخولها القانون، ترسيخاً لقيم المواطنة والمسؤولية الجماعية.
