أعلنت السلطات الجزائرية عن توقيف 61 مواطناً مغربياً، زاعمة تورطهم في مخططات وصفتها بـ”التخريبية” تستهدف الأمن والنظام العام في البلاد، وسط غياب أدلة ملموسة تعزز هذه الرواية الأمنية.
وفي تفاصيل الرواية الرسمية، ادعت السلطات الجزائرية أن الموقوفين دخلوا البلاد عبر مطار تونس الدولي، قبل أن يتسللوا عبر منطقة القالة الحدودية وصولاً إلى مدينة وهران، زاعمة وجود عنصر عسكري مغربي سابق ضمن المجموعة، دون تقديم إثباتات واضحة حول طبيعة الأنشطة المزعومة.
وأثار البلاغ الصادر عن الجهات الأمنية الجزائرية موجة من التشكيك، خاصة وأن الاتهامات الخطيرة جاءت مفصلة في مسارات التنقل والأموال المحجوزة، بينما خلت من أي وثائق أو أدلة مادية تدعم هذه الادعاءات وتجعلها قابلة للتحقق أمام الرأي العام.
ويطرح هذا الإعلان تساؤلات جوهرية حول توقيته ودوافعه، في ظل صمت السلطات الجزائرية عن تقديم معطيات دقيقة أو عرض الموقوفين في إطار مساطر قضائية شفافة، مما يعزز فرضية توظيف الملف لأغراض سياسية تفتقر إلى المصداقية القانونية.
وتأتي هذه الخطوة لتجدد الجدل حول السيناريوهات التي دأب الإعلام الرسمي الجزائري على ترويجها، حيث يظل السؤال المحوري الذي يفرضه هذا التطور هو الكشف عن الأدلة الحقيقية التي تؤسس لهذه الاتهامات، بعيداً عن أسلوب البلاغات التي تفتقر إلى الحجج المقنعة.
