صادق مجلس جماعة فم الواد، في دورته المنعقدة اليوم الجمعة 16 أكتوبر 2026، على برنامج الانفتاح الجماعي، بينما أسقط الأعضاء مشروع ميزانية السنة المالية المقبلة، في خطوة تعكس عمق الانقسام السياسي داخل المجلس.
جاء انعقاد هذه الجلسة بعد تأجيلين متتاليين بسبب اختلال النصاب القانوني، حيث نجح المجلس في الالتئام بعد حضور الأعضاء الذين قاطعوا الجلسات السابقة، لتنتهي أشغال الدورة برفض مشروع الميزانية بتصويت أغلبية الحاضرين ضده.
وفي السياق ذاته، اعتبر محمد عياش، رئيس جماعة فم الواد، أن رفض الميزانية يندرج ضمن الممارسة الديمقراطية، مؤكداً أن النقاشات التي شهدتها القاعة اتسمت بتبادل الآراء، داعياً في الوقت ذاته الأعضاء المعارضين إلى تقديم مبرراتهم التقنية وملاحظاتهم حول المشروع لفتح باب الحوار مجدداً.
وأكد رئيس الجماعة أن الميزانية ترتبط جوهرياً بالسير العادي للمرافق العمومية وخدمات الساكنة، وليس بتوجهات شخصية، مشدداً على ضرورة تغليب المصلحة العامة لتجاوز حالة الجمود الحالية وإيجاد صيغة توافقية تضمن استمرارية التدبير الجماعي.
وتضع هذه التطورات جماعة فم الواد أمام تحدي تقريب وجهات النظر بين مختلف المكونات السياسية، لتفادي عرقلة المشاريع التنموية والوفاء بالالتزامات الإدارية والخدماتية الملقاة على عاتق المجلس تجاه المواطنين.
