يعيش سكان أزيد من سبعة دواوير بالمنطقة الغربية لجماعة إسن بإقليم تارودانت، على وقع أزمة عطش حادة وغير مسبوقة، جراء الانقطاع التام لصبيب الماء الصالح للشرب عن صنابيرهم منذ أكثر من شهر، مما فاقم معاناة آلاف المواطنين في ظل موجات الحرارة المرتفعة التي تشهدها المنطقة.
وتضطر الساكنة المتضررة، وخاصة بدواري “الدويرة” و”آيت الشيوخ”، إلى قطع مسافات طويلة أو اقتناء مياه الصهاريج بأثمنة باهظة لضمان حاجياتها اليومية، معبرة عن تذمرها من هذا الوضع، رغم التزامها الدائم بأداء فواتير الاستهلاك للمرفق الجماعي في وقتها.
وفي محاولة لاحتواء غضب السكان، عمد المجلس الإقليمي لتارودانت إلى تزويد المنطقة بشاحنات صهريجية، وهي خطوة وصفتها الساكنة بالحلول الترقيعية التي لا ترقى لحجم الأزمة الهيكلية، مشيرة إلى غياب تواصل رسمي شفاف من طرف مسؤولي الجماعة حول أسباب الانقطاع أو سقف زمني لعودة المياه.
وتصاعدت في الأوساط المحلية اتهامات لرئيس الجماعة بالتقاعس، وسط مخاوف من أن يكون حرمان هذه الدواوير مرتبطاً بحسابات سياسية ضيقة، الأمر الذي دفع المتضررين إلى توجيه نداء استغاثة عاجل إلى والي جهة سوس ماسة، سعيد أمزازي، للتدخل الشخصي وفك العزلة المائية عن المنطقة.
وتطالب فعاليات المجتمع المدني بفتح تحقيق في تدبير الآبار الجماعية الحالية، مع الدعوة إلى اتخاذ إجراءات استعجالية لحفر آبار جديدة تضمن التزويد المستدام للساكنة، بعيداً عن التجاذبات الحزبية التي باتت تهدد الحق الدستوري للمواطنين في الحصول على الماء.
