حقق ميناء طنجة المتوسط نمواً استثنائياً فاق التوقعات الاستراتيجية، بعد أن تجاوز حجم الحاويات المعالجة طاقته الاستيعابية الاسمية المحددة في 9 ملايين حاوية، مسجلاً خلال سنة 2025 أكثر من 11.1 مليون حاوية، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 8.4 في المائة مقارنة بالسنة الماضية.
وأكد يان أليكس، الخبير الدولي في الاستراتيجية المينائية والمندوب العام لمؤسسة “سيفاسيل” الفرنسية، في تصريحات لإذاعة فرنسا الدولية، أن هذه الأرقام تعكس الأداء القوي للبنية التحتية المينائية المغربية وقدرتها على استيعاب التدفقات التجارية العالمية المتزايدة.
وفي السياق ذاته، اعتبر الخبير أن مشروع ميناء الناظور غرب المتوسط يمثل امتداداً استراتيجياً لهذا التطور وليس بديلاً عن طنجة المتوسط، مشيراً إلى أن المشروع الجديد صُمم لتعزيز التواجد المغربي في جنوب الواجهة المتوسطية، واستقبال الجيل الجديد من السفن العملاقة.
وتأتي هذه التطورات تزامناً مع دخول أول محطة للحاويات بميناء الناظور غرب المتوسط مرحلة التشغيل، مع توقعات بوصول طاقته إلى 5.3 ملايين حاوية سنوياً بحلول عام 2030، بالتوازي مع مشاريع توسعة طنجة المتوسط التي تستهدف رفع طاقته الاستيعابية إلى 20 مليون حاوية خلال العقد المقبل، لترسيخ موقع المملكة كمركز محوري في النقل البحري الدولي.
