كشف رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة، أن المغرب يواجه مفارقة اقتصادية في قطاع الصناعات الغذائية، تتمثل في تربعه على عرش مصدري السردين المعلب عالمياً، في وقت لا تتجاوز فيه نسبة الإدماج المحلي لهذا المنتوج 15 في المائة.
وأوضح الوزير، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين يوم الثلاثاء، أن اعتماد قطاع تصبير السردين على مدخلات مستوردة كالمعادن الموجهة لصناعة العلب، والزيوت، والوقود الخاص بسفن الصيد، يقلص بشكل مباشر القيمة المضافة التي يكتسبها الاقتصاد الوطني من هذه الصادرات.
وفي السياق ذاته، شدد مزور على أن التحدي الراهن يتجاوز مجرد الحفاظ على الصدارة في الأسواق الدولية، ليركز على ضرورة بناء صناعة وطنية متكاملة تغطي مختلف مراحل الإنتاج، بدءاً من صناعة السفن والعلب وصولاً إلى توفير المواد الأولية محلياً.
وتأتي هذه التصريحات لتسلط الضوء على رهان الحكومة في تعزيز السيادة الصناعية، عبر تطوير سلاسل الإنتاج المحلية لدعم الاستثمار والتشغيل، وتحويل ريادة التصدير إلى قيمة مضافة حقيقية تدعم تنافسية المنتج المغربي على المدى البعيد.
