التامك يحذر من تفاقم اكتظاظ السجون ويدعو إلى مراجعة جذرية لسياسة الاعتقال

حجم الخط:

دق محمد صالح التامك، المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج، ناقوس الخطر بشأن الارتفاع المستمر في أعداد السجناء بالمغرب، مؤكداً أن الاكتظاظ بات معضلة هيكلية تستوجب إعادة النظر في السياسة الجنائية المتبعة.

ووفقاً للمعطيات التي كشف عنها التامك، بلغ عدد السجناء مع نهاية أكتوبر 2026 ما مجموعه 102 ألف و941 سجيناً، مقابل 98 ألفاً و692 خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، وهو ما رفع معدل شغل المؤسسات السجنية إلى 158 في المائة، مع تسجيل مستويات قياسية للاكتظاظ تجاوزت 300 في المائة في بعض المراكز.

وفي السياق ذاته، أوضح المسؤول الحكومي خلال تقديم الميزانية الفرعية للمندوبية أمام لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب، أن معدل الاعتقال في المغرب وصل إلى 280 سجيناً لكل 100 ألف نسمة، وهي أرقام تتجاوز بشكل لافت المعدلات المسجلة في دول الجوار ودول أوروبية، مشيراً إلى أن التدابير الحالية، بما فيها آلية التخفيض التلقائي للعقوبة، لم تنجح في كبح المنحى التصاعدي لعدد السجناء.

وشدد التامك على أن الحل الجذري للاكتظاظ لا يكمن في بناء سجون جديدة فحسب، بل في اعتماد سياسة “كبح فعلي ومستدام” عبر تفعيل العقوبات البديلة ومراجعة الممارسات القضائية المرتبطة باللجوء إلى الاعتقال، مع ضرورة انخراط كافة مكونات منظومة العدالة في معالجة الأسباب البنيوية لهذه الظاهرة مع احترام استقلالية القضاء.