قضية “طفلة الطريق السيار” بفرنسا.. خبراء يكشفون أن آثار العض على جسد الضحية تعود لثلاثة أشخاص

حجم الخط:

كشف خبراء في الطب الشرعي، يوم الخميس، عن معطيات جديدة تهم قضية الطفلة “إيناس.ط”، التي عثر على جثتها قرب الطريق السيار A10 بفرنسا عام 1987، مؤكدين أن آثار العض المكتشفة على جسدها تعود إلى ثلاثة أشخاص مختلفين.

وأوضح الخبراء خلال جلسة محاكمة والدي الضحية أمام محكمة الجنايات بمدينة “بلوا”، أن تحليل البصمات السنية أظهر تطابقاً جزئياً مع أسنان الأم “حليمة.ب”، مشيرين في الوقت ذاته إلى أن هذه النتائج لا تشكل دليلاً قاطعاً على مسؤوليتها المباشرة، بينما تم استبعاد أي تطابق مع أسنان الأب “أحمد.ط”.

وفي السياق ذاته، أشار المختصون إلى أن آثار العض التي تم تحديدها على جسد الطفلة توزعت بين شخص بالغ وطفلين، لافتين إلى أن موثوقية هذه المقارنات السنية تصل إلى 90 في المائة، مع الاعتراف بوجود صعوبات تقنية في الجزم بهوية جميع المتورطين، خاصة في ظل تعذر إجراء مقارنات دقيقة مع أشقاء الضحية بسبب التغيرات البيولوجية التي طرأت على أسنانهم خلال العقود الثلاثة الماضية.

وتأتي هذه المعطيات العلمية في إطار المحاكمة التي انطلقت يوم الاثنين الماضي، حيث يتابع الأب بتهمة التواطؤ، بينما تواجه الأم تهماً تتعلق بارتكاب أعمال وحشية وتعذيب أفضت إلى الوفاة، وذلك بعد مرور 39 عاماً على العثور على الجثة، وثماني سنوات على كشف هوية الضحية، في حين يواصل الوالدان نفي مسؤوليتهما عن الواقعة وسط استمرار جلسات المحاكمة إلى غاية 18 نونبر الجاري.