تتصاعد المطالب بمدينة الناظور بضرورة اعتماد مقاربة تراعي الخصوصية التاريخية والجمالية لشارع محمد الخامس، تزامناً مع الحديث عن مشروع مرتقب لإعادة تهيئته، باعتباره القلب النابض للمدينة وأحد أعرق محاورها التجارية والاجتماعية.
ويرى مهتمون بالشأن المحلي أن عملية التأهيل لا يجب أن تقتصر على الجوانب التقنية كالأرضيات والإنارة، بل ينبغي أن تشكل فرصة لإعادة الاعتبار لذاكرة الشارع الذي شكل لسنوات فضاءً للتلاقي والتسوق، مع الحرص على الحفاظ على التراكم المعماري الذي يطبع هوية الناظور الحضرية.
وفي السياق ذاته، يشدد المدافعون عن هذا المطلب على أهمية اختيار تصاميم هندسية ومواد بناء تنسجم مع الطابع الأنيق الذي ميز الشارع لعقود، محذرين من اعتماد حلول جاهزة قد تؤدي إلى طمس شخصيته المميزة وتجرده من أصالته الجمالية.
كما يؤكد المتتبعون للملف على ضرورة تحقيق توازن دقيق بين متطلبات التحديث الوظيفي، بما يضمن انسيابية الحركة التجارية وحقوق التجار والمهنيين، وبين الحفاظ على الجاذبية السياحية للشارع، لضمان استمراريته كمركز حيوي يلبي تطلعات الساكنة.
وتأتي هذه الدعوات لتضع الجهات المشرفة على المشروع أمام مسؤولية استحضار البعد التاريخي والرمزي في مراحل التنفيذ، تأكيداً على أن الرقي الحضري للمدن يقاس بمدى قدرتها على المزاوجة بين صون الذاكرة المحلية ومتطلبات التنمية المعاصرة.
