لم تعد الفيضانات التي اجتاحت مدينتي آسفي والقصر الكبير حوادث عابرة، بل تعكس تحولًا مناخيًا يفرض واقعًا جديدًا على المغرب، بحسب ما يراه خبراء.
وفقًا للتحليلات المناخية، باتت العواصف التي تضرب البلاد تأتي غالبًا من المحيط الأطلسي، محملة بكميات كبيرة من الرطوبة، مما يتسبب في تساقطات مطرية غزيرة خلال فترات قصيرة، وهو ما يعرف بالأمطار القصوى التي تفوق قدرة التربة وشبكات الصرف على الاستيعاب.
وأشار الخبراء إلى أن هذه الظاهرة تتفاقم بسبب اضطرابات في التيار النفاث القطبي، مما يسمح بتداخل كتل هوائية باردة مع الرطوبة الأطلسية، مولدة عواصف قوية وغير مستقرة، تسببت في أمطار غزيرة ورياح عاتية في المدينتين.
هذه الفيضانات كشفت هشاشة البنية التحتية الحضرية، ما يستدعي إعادة التفكير في التخطيط الحضري، وتدبير المياه، وسياسات الوقاية، لمواجهة التحديات المناخية المتزايدة.
