يشهد ساحل مدينة أكادير انحسارًا غير مسبوق للرمال، يضع المدينة أمام تحديات بيئية وسياحية كبيرة، وذلك بعد أن استقرت رمال الشواطئ على مدى خمسة عقود.
وتسبب تآكل الشاطئ، الذي يتركز في المناطق الوسطى والشمالية والجنوبية للمدينة، في ظهور صخور مكشوفة وانخفاض منسوب الرمال بأكثر من مترين في بعض المناطق، مما كشف عن الأساسات الخرسانية للكورنيش.
ووفقًا للخبراء، تعزى هذه الظاهرة إلى تفاعل عدة عوامل طبيعية، منها زيادة شدة الأمواج والعواصف البحرية نتيجة للتغير المناخي، وارتفاع منسوب البحر، وتغير اتجاهات الرياح الساحلية، بالإضافة إلى طبيعة البنية الرسوبية للهلال الرملي وقاع البحر.
في السياق ذاته، تقوم مصالح النظافة المحلية بإعادة توزيع الرمال سنويًا، إلا أن حجم التآكل الحالي يتجاوز قدرة الحلول التقليدية، مما يستدعي وضع استراتيجيات مستدامة لرصد وحماية الساحل للحفاظ على جاذبية المدينة السياحية.
