هبة بريس-عبد اللطيف بركة
أعلنت الصين عن تقدم جديد في مجال النقل البحري عبر تطوير سفن حاويات تعمل بالكامل بالطاقة الكهربائية، في خطوة وُصفت بأنها تحول مهم نحو تقليص الانبعاثات الملوثة وتعزيز النقل الأخضر. وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة صينية طموحة تستهدف إنتاج أكثر من 100 سفينة كهربائية بحلول سنة 2027، في إطار توجه عالمي متزايد نحو بدائل الطاقة النظيفة في قطاع الشحن البحري.
وتعتمد هذه السفن على أنظمة دفع كهربائية تعمل ببطاريات ضخمة بدل محركات الوقود التقليدي، ما يجعلها قادرة على الإبحار دون انبعاثات مباشرة أثناء التشغيل. كما تتميز بتقنيات حديثة لإدارة الطاقة والملاحة، إضافة إلى تقليل كبير في الضوضاء وتحسين كفاءة التشغيل مقارنة بالسفن التقليدية.
وبحسب المعطيات المتوفرة حول هذا النوع من السفن، فإن قدرتها الاستيعابية تتراوح في الغالب بين 700 و1000 حاوية معيارية (TEU)، وهي موجهة أساساً للخطوط الساحلية والرحلات القصيرة، نظراً لاعتمادها على شحن البطاريات في الموانئ أو استبدالها بشكل دوري، وهو ما يحد من استخدامها في الرحلات الطويلة في الوقت الراهن.
ويأتي هذا التطور في سياق سعي الصين إلى تقليص البصمة الكربونية لقطاع النقل البحري، الذي يُعد من أبرز مصادر الانبعاثات عالميا، مع العمل على تحديث البنية التحتية للموانئ لتتلاءم مع تقنيات الشحن الكهربائي. كما يعكس هذا التوجه تحوّلاً تدريجياً في صناعة النقل البحري نحو اعتماد حلول ذكية ومستدامة، قد تعيد رسم ملامح هذا القطاع خلال السنوات المقبلة.
