المالكي خارج الحسابات؟.. واشنطن تعيد خلط الأوراق في سباق رئاسة الحكومة العراقية

حجم الخط:

تعثر التحالف الشيعي الرئيسي في العراق، يوم الجمعة، في التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن مرشح منصب رئيس الوزراء، في ظل تزايد الضغوط الخارجية التي ساهمت في إعادة ترتيب المشهد السياسي داخل البلاد، وعلى رأسها الموقف الأميركي الرافض لعودة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي.

وعقد قادة “الإطار التنسيقي”، وهو ائتلاف سياسي يضم قوى شيعية متباينة الارتباطات مع إيران، سلسلة اجتماعات مكثفة خلال الأيام الماضية بهدف حسم اسم المرشح لتشكيل الحكومة المقبلة، غير أن هذه المشاورات انتهت دون التوصل إلى توافق نهائي.

ووفق ما أوردته وكالة الأنباء العراقية الرسمية، فقد تقرر عقد اجتماع جديد يوم السبت، في محاولة أخيرة لـ”حسم مرشح رئاسة الوزراء”، بعد استمرار حالة الانقسام داخل المكونات السياسية للائتلاف الحاكم.

وتشير المعطيات إلى أن الضغوط الأميركية لعبت دوراً بارزاً في تقليص حظوظ نوري المالكي، الذي سبق أن ترأس الحكومة لولايتين ويتمتع بعلاقات وثيقة مع طهران، بعدما لوّح الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب في يناير بوقف الدعم عن العراق في حال عودته إلى المنصب.

ورغم عدم إعلان “الإطار التنسيقي” رسمياً التخلي عن ترشيح المالكي، إلا أن النقاشات الداخلية اتجهت نحو دراسة أسماء بديلة، من بينها رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني، ورئيس جهاز المخابرات حميد الشطري، إضافة إلى باسم البدري، رئيس اللجنة المعنية بملف اجتثاث حزب البعث.

ويواصل العراق منذ سنوات محاولة الحفاظ على توازن دقيق في علاقاته الخارجية بين كل من الولايات المتحدة وإيران، في ظل تنافس نفوذهما داخل الساحة السياسية العراقية، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على عملية تشكيل الحكومات المتعاقبة.