المغرب والولايات المتحدة: شراكة استراتيجية تتجاوز الجغرافيا والمصالح.

حجم الخط:

تتجسد العلاقة بين المغرب والولايات المتحدة الأمريكية في تداخل معقد بين الجغرافيا السياسية والمصالح الاستراتيجية، حيث يبرز المغرب كشريك محوري في رؤية واشنطن لإعادة تشكيل التوازنات في المنطقة.

ويستمد المغرب أهميته من موقعه الجغرافي الاستراتيجي كحلقة وصل بين أوروبا وإفريقيا، ما يجعله نقطة ارتكاز في الرؤية الأمريكية للأمن البحري والتجاري.

كما تعززت هذه الأهمية بعد اعتراف واشنطن بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية سنة 2020، في سياق اتفاقيات أبراهام، ما منح الرباط دعماً دبلوماسياً غير مسبوق، وعزز موقعها كحليف موثوق في شمال إفريقيا.

ويتمتع المغرب بصفة “حليف رئيسي من خارج حلف شمال الأطلسي”، مما يمنحه امتيازات عسكرية وأمنية متقدمة، إلى جانب شراكة اقتصادية قوية تعزز دوره في مواجهة التمدد الصيني والروسي، مع حفاظه على دور دبلوماسي نشط في دعم السياسات الأمريكية في الشرق الأوسط.