كشفت المعطيات القضائية الموثقة أن المقاطع المصورة التي تم تداولها مؤخراً عبر منصات التواصل الاجتماعي، والمتعلقة بملف الفنانة الأمازيغية “تبعمرانت”، ليست سوى إعادة نشر لأحكام قضائية باتة ونهائية صدرت خلال سنة 2025، وليست مستجدات قانونية كما روجت لها بعض الأطراف.
ويعود الملف في تفاصيله إلى القرار الاستئنافي رقم 6749 الصادر في 22 شتنبر 2025، القاضي بتأييد حكم ابتدائي سابق بإدانة فنانة أخرى بخرق حقوق المؤلف، مع إلزامها بأداء غرامة مالية قدرها 15 ألف درهم وتعويض مدني بقيمة 50 ألف درهم لفائدة الفنانة فاطمة شاهو، إضافة إلى حذف الأعمال الفنية موضوع النزاع من المنصات الرقمية.
وفي السياق ذاته، أصدرت المحكمة حكماً ابتدائياً ثانياً بتاريخ 29 يناير 2025 في ملف منفصل يخص استغلال أعمال فنية دون ترخيص، تم تأييده استئنافياً في 12 دجنبر 2025، حيث قضى بتغريم المعنية وحذف المحتويات المخالفة، وذلك استناداً إلى محاضر معاينة وتصريحات رسمية أكدت ثبوت واقعة الاستغلال غير القانوني للإنتاج الفني.
وبالنسبة للمتابعين، فإن تداول هذه الأحكام خارج سياقها الزمني بغرض حشد التعاطف أو الدعوة للتبرع يعكس إشكالية التضليل الرقمي، حيث أكدت المصادر ذاتها أن الملفات القضائية المتعلقة بهذه الوقائع قد استوفت مسارها الطبيعي واكتسبت قوتها التنفيذية منذ السنة الماضية، مشددة على أن الوثائق الرسمية تظل المرجع الوحيد لتبين الحقائق بعيداً عن التأويلات.
