شكلت التجربة المغربية في مجال الاقتصاد الأزرق محور نقاش موسع ضمن أشغال الدورة الرابعة لمنتدى مراكش البرلماني الاقتصادي للمنطقة الأورو-متوسطية والخليج، حيث تم تسليط الضوء على المقاربة المندمجة للمملكة في تطوير البنيات التحتية المينائية كرافعة أساسية للنمو الاقتصادي وخلق فرص الشغل.
وأكد محمد بصراوي، ممثل وزارة التجهيز والماء، خلال اللقاء، أن الاستراتيجية الوطنية للموانئ في أفق 2030 ساهمت في تعزيز موقع المغرب الاستراتيجي بفضل شبكة تضم 44 ميناء، من بينها مشاريع مهيكلة كبرى مثل الناظور غرب المتوسط والداخلة الأطلسي، باستثمارات تصل إلى 40 مليار درهم تهدف إلى تطوير سلاسل إنتاج جديدة كالهيدروجين الأخضر والصناعة البحرية.
وفي السياق ذاته، أشادت داريا بوفشكوغور، مديرة مركز الأنشطة الإقليمية لبرنامج الإجراءات ذات الأولوية، بالتجربة المغربية في تدبير المناطق الساحلية، معتبرة إياها نموذجا رائدا في البحر الأبيض المتوسط بفضل الإطار القانوني والمخططات الجهوية التي توازن بين التنمية والاستدامة، مشددة على أن الاستثمار في المرونة البيئية يفتح آفاقا مهنية واعدة في مجالات الرقمنة والذكاء الاصطناعي.
من جانبه، وصف ماسيمو دياندريس، مدير مركز الدراسات (SRM)، المركب المينائي طنجة المتوسط بالنموذج المثالي الذي يتجاوز مفهوم البنية التحتية للنقل ليصبح منظومة اقتصادية متكاملة، مشيرا إلى أن نجاح هذا المشروع في استقطاب الاستثمارات الصناعية قد ساهم في توفير 145 ألف فرصة شغل مباشرة، مما يكرس الموانئ المغربية كركيزة أساسية للإقلاع الاقتصادي المحلي.
وتأتي هذه الجلسة في إطار فعاليات المنتدى الذي ينظمه مجلس المستشارين والجمعية البرلمانية للبحر الأبيض المتوسط، تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، بهدف تعزيز الحوار البرلماني والاقتصادي حول القضايا الاستراتيجية المشتركة في المنطقة الأورو-متوسطية والخليج.
