حوادث الدراجات النارية تدمي ضواحي تارودانت وتجدد النقاش حول السلامة الطرقية

حجم الخط:

اهتزت ضواحي مدينة تارودانت، مساء السبت، على وقع حادثتي سير مروعتين تورطت فيهما دراجات نارية، مما أسفر عن سقوط قتيلين وإصابات متفاوتة الخطورة، في مشهد أعاد تسليط الضوء على تنامي التهور في قيادة هذا النوع من المركبات.

وقعت الحادثة الأولى عند مدخل جماعة أحمر الكلالشة، إثر اصطدام سيارة بدراجة نارية كان على متنها شقيقان؛ وهو ما أدى إلى وفاة أحدهما بعين المكان، بينما نقل الآخر إلى المستشفى لتلقي العلاجات الضرورية. وبالتزامن مع ذلك، شهدت منطقة أخرى بضواحي المدينة حادثة مماثلة انتهت بوفاة سائق دراجة نارية جراء اصطدام قوي بسيارة أخرى، حيث باشرت السلطات المختصة تحقيقاتها لتحديد المسؤوليات.

وفقاً للمعطيات الميدانية، فإن هذه الحوادث تعيد طرح إشكالية السلامة الطرقية، لا سيما في ظل تزايد نسبة القاصرين الذين يقودون الدراجات النارية دون التوفر على شروط السلامة أو التكوين القانوني اللازم، بالإضافة إلى غياب الالتزام بارتداء الخوذة الواقية والتعديلات الميكانيكية التي ترفع سرعة المركبات بشكل غير قانوني.

وتأتي هذه الفاجعة رغم الحملات الأمنية المستمرة التي تهدف إلى زجر المخالفات، مما يضع المجتمع أمام تحدي تعزيز آليات المراقبة وتكثيف برامج التحسيس، خاصة في أوساط الشباب، للحد من النزيف المستمر الذي تشهده الطرقات وتطويق مظاهر الاستهتار التي تودي بأرواح المواطنين.