سلط المندوب الوزاري المكلف بحقوق الإنسان، محمد الحبيب بلكوش، اليوم الخميس بجنيف، الضوء على المقاربة المغربية المعتمدة في إدماج رهانات الوقاية من الفساد ضمن منظومة حماية حقوق الإنسان، وذلك خلال لقاء رفيع المستوى نظم على هامش الدورة الثانية والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.
وأكد بلكوش في كلمته أن التجربة المغربية تستند إلى رؤية متكاملة تجسدت في اتفاقية التعاون بين المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان والهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، مشدداً على أن مكافحة الفساد لا تكتسي فعاليتها الكاملة إلا عند ربطها بالمبادئ الأساسية لحقوق الإنسان والحكامة الجيدة.
وفي السياق ذاته، حذر المسؤول المغربي من التداعيات الوخيمة للفساد على الحقوق الأساسية للأفراد، لا سيما في مجالات الصحة والتعليم والعدالة، مؤكداً أن الفساد يعمق التفاوتات الاجتماعية ويستهدف بشكل مباشر الفئات الأكثر هشاشة، مما يستوجب اعتماد الوقاية كمدخل استراتيجي لتعزيز التنمية المستدامة وحماية الحقوق المشروعة للمواطنين.
وأشار بلكوش إلى أن هذا التوجه يتماشى مع التوافق الدولي المتزايد، الذي تعززه اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد وقرارات مجلس حقوق الإنسان، وخاصة القرار رقم 59/6، الذي أقر بالتأثير المتبادل بين حماية حقوق الإنسان ومكافحة الفساد باعتبارهما ركيزتين متكاملتين لضمان استقرار المؤسسات وتعزيز الثقة العامة.
وبالنسبة لتنظيم هذا اللقاء، فقد جاء بمبادرة مشتركة بين المندوبية الوزارية والهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة، وبالتنسيق مع البعثة الدائمة للمملكة المغربية لدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف، حيث شهد حضوراً وازناً لنخبة من الخبراء الدوليين ومسؤولي الهيئات الأممية لمناقشة أفضل الممارسات في هذا المجال.
