كشفت الأجهزة الأمنية المغربية عن شبكة إجرامية خطيرة تتكون من ستة مواطنين جزائريين، تورطوا في أنشطة عابرة للحدود تشمل تزوير وثائق رسمية والاتجار الدولي في المخدرات، في عملية نوعية مكنت من وضع حد لنشاطهم الإجرامي الذي امتد عبر دول متعددة.
وبحسب المعطيات الأولية، اعتمدت الشبكة أسلوباً منظماً يتضمن بناء هويات بديلة باستخدام وثائق مزورة، وتأسيس شركات وهمية تُستخدم كواجهة قانونية لتسهيل تحركاتهم، والهدف من ذلك هو الإفلات من مذكرات البحث الدولية التي يلاحقون بموجبها، خاصة وأن أحد الموقوفين كان يشكل موضوع مذكرة بحث دولية صادرة عن “الإنتربول”.
وفي السياق ذاته، أظهرت التحقيقات وجود خبرة تقنية لدى أفراد الشبكة في تزوير جوازات سفر وأختام رسمية بدقة عالية، مما يشير إلى وجود امتدادات تنظيمية إقليمية تستغل ثغرات في مساطر التحقق الإداري لتمويه أنشطتها غير المشروعة وتسهيل عمليات تنقلها وغسل الأموال المرتبطة بشبكات المخدرات.
وتأتي هذه الخطوة في إطار الجهود الأمنية الرامية لتفكيك الشبكات الإجرامية الهجينة، حيث لا تزال التحقيقات جارية للوصول إلى كافة المتورطين الآخرين، استناداً إلى الأدلة المادية والرقمية المحجوزة، وهو ما يفرض تحديات جديدة تتطلب تنسيقاً أمنياً دولياً مكثفاً لمواجهة أساليب التمويه المعقدة التي تعتمدها هذه التنظيمات.
