استعداداً للاستحقاقات المقبلة.. الأحزاب الصغرى تراهن على “وجوه شابة” لاختراق البرلمان

حجم الخط:

بدأت أحزاب سياسية مغربية مصنفة ضمن الخانة الصغرى في تغيير استراتيجياتها الانتخابية، عبر التوجه نحو منح تزكياتها لمرشحين شباب من الأوساط الشعبية، سعياً منها لتعزيز حظوظها في الظفر بمقاعد داخل مجلس النواب خلال الاستحقاقات التشريعية المقبلة.

وتشير معطيات متطابقة من داخل هذه الهيئات السياسية إلى أن القيادات الحزبية باتت تراهن على وجوه تحظى بحضور ميداني في أحيائها، أو تملك رصيداً في العمل الجمعوي والاجتماعي، عوضاً عن الاعتماد على الأسماء التقليدية التي لم تنجح في تحقيق نتائج انتخابية ملموسة في المحطات السابقة.

وفي السياق ذاته، يرى محللون سياسيون أن هذا التوجه يجسد وعياً متزايداً لدى التنظيمات الصغرى بضرورة تجديد النخب، استجابةً لمطالب الناخبين الذين يبدون رغبة متنامية في القطيعة مع الوجوه السياسية التي ظلت مهيمنة على المشهد لسنوات دون تقديم حصيلة مقنعة أو توسيع قاعدتها الانتخابية.

وبالنسبة للمراقبين، فإن الدفع بمرشحين شباب يظل رهيناً بمدى قدرة هذه الأحزاب على تأطيرهم سياسياً وتقديم برامج واقعية، بالإضافة إلى تحدي بناء تنظيمات محلية صلبة قادرة على مواجهة النفوذ التنظيمي والمالي للأحزاب الكبرى في الدوائر الانتخابية.

وتأتي هذه الخطوة لتضع الأحزاب الصغرى أمام اختبار حقيقي، حيث يترقب المتتبعون ما إذا كان رهان “ولاد الشعب” سيحدث اختراقاً في الخريطة السياسية الوطنية، أم أن موازين القوى التقليدية ستستمر في التحكم بتوزيع المقاعد البرلمانية.