تواصل فرق الإطفاء في إسبانيا جهودها الميدانية المكثفة للسيطرة على حريق غابات ضخم اندلع الخميس الماضي شمال العاصمة مدريد، حيث التهمت النيران نحو 13 ألف هكتار من الغطاء النباتي، مما استدعى إجلاء أكثر من 700 شخص من منازلهم كإجراء احترازي لتأمين سلامتهم.
وأوضحت السلطات في منطقة قشتالة لا مانتشا أن النيران التي نشبت في بلدة لا مييرلا بإقليم غوادالاخارا امتدت بسرعة بفعل العوامل الجوية، مشيرة إلى مشاركة مئات العناصر من فرق الإطفاء، مدعومين بمروحيات متخصصة، في محاولات احتواء ألسنة اللهب ومنع تمددها نحو المناطق السكنية والمتنزهات الطبيعية المحمية.
وبالرغم من رقعة الحريق الواسعة، أكدت المصادر الرسمية عدم تسجيل أي خسائر بشرية أو إصابات، في الوقت الذي أبدت فيه السلطات البيئية مخاوفها من تضرر التنوع البيولوجي في متنزه سييرا نورتي، الذي يضم أصنافاً نادرة من الطيور والحيوانات المهددة بالانقراض.
وتأتي هذه الكارثة الطبيعية في ظل حالة استنفار تعيشها البلاد، تزامناً مع توقعات أرصاد جوية تشير إلى اقتراب موجة حر قياسية قد تتجاوز 45 درجة مئوية في بعض المناطق، مما يرفع من درجات الجفاف ويزيد من مخاطر اندلاع حرائق جديدة.
وفي السياق ذاته، يربط خبراء المناخ تصاعد وتيرة الحرائق في إسبانيا هذا الصيف بالتغيرات المناخية التي تساهم في إطالة موجات الحر الحادة، لا سيما بعد الحريق العنيف الذي شهدته منطقة الأندلس مؤخراً وأدى إلى وفاة 13 شخصاً، مما يضع السلطات أمام تحديات كبرى لمواجهة تداعيات الاحتباس الحراري.
