كشفت الوكالة الوطنية للمياه والغابات أن المغرب سجل، منذ فاتح يناير وإلى غاية 20 يوليوز 2026، ما مجموعه 310 حرائق غابوية على الصعيد الوطني، أدت إلى احتراق 1850 هكتارًا، بمعدل 5.9 هكتار لكل حريق، وهو ما يمثل تراجعًا بنسبة 30 في المائة في المساحات المتضررة مقارنة بالمعدل العشري.
وأوضحت المعطيات الرسمية أن 45 في المائة من المساحات المتضررة شملت التشكيلات الغابوية الشجرية، في حين توزعت النسبة المتبقية على أصناف ثانوية وتشكيلات عشبية، مشيرة إلى أن عدد الحرائق ارتفع بنسبة 32 في المائة مقارنة بالمعدل المسجل في السنوات العشر الأخيرة، والذي كان في حدود 233 حريقًا، معزية هذا التباين إلى فعالية منظومة الرصد والتدخل المبكر.
وعزت الوكالة ارتفاع عدد الحرائق إلى النمو الكثيف للغطاء العشبي نتيجة التساقطات المطرية المهمة خلال الشتاء الماضي، إضافة إلى موجات الحرارة التي اجتاحت البلاد نهاية ماي وبداية يوليوز، مما ساهم في جفاف الغطاء النباتي وزيادة قابليته للاشتعال، حيث تصدرت جهات سوس-ماسة وبني ملال-خنيفرة قائمة المناطق الأكثر تضررًا من حيث المساحات المحروقة.
وتأتي هذه النتائج في وقت يواصل فيه المغرب تحقيق أداء إيجابي مقارنة بدول حوض المتوسط، بفضل المقاربة الاستباقية المعتمدة والتنسيق مع مختلف السلطات العمومية والمصالح الأمنية والعسكرية، فيما حذرت الوكالة من استمرار الظروف المناخية الجافة خلال شهري غشت وشتنبر، داعية مرتادي الغابات إلى توخي أقصى درجات الحيطة والحذر.
