يواجه عشرات العمال المطرودين من فندق “موكادور” بمدينة أكادير أوضاعاً اجتماعية ومعيشية صعبة، في ظل استمرار تعثر تنفيذ أحكام قضائية نهائية تقضي بتمتيعهم بتعويضاتهم المستحقة عقب طردهم التعسفي.
ويعيش المتضررون حالة من الانتظار منذ سنة 2023، وهي الفترة التي تلت استنفاد جميع مراحل التقاضي وحصولهم على أحكام قضائية لصالحهم، دون أن تترجم هذه الأحكام على أرض الواقع، مما فاقم من أزمتهم المالية في ظل غياب أي مصدر للدخل.
وتحول هذا الملف إلى نموذج للنزاعات الشغلية التي تصطدم بواقع “الأحكام الورقية”، حيث يعاني الأجراء من تداعيات نفسية واجتماعية ثقيلة نتيجة تراكم التزاماتهم اليومية وعدم قدرتهم على تحصيل مستحقاتهم القانونية رغم مرور سنوات على بدء النزاع.
وفي السياق ذاته، أثار استمرار تجميد مسطرة التنفيذ تساؤلات حقوقية ونقابية حول جدوى آليات الإنصاف في النزاعات الاجتماعية، معتبرين أن إطالة أمد الانتظار يفرغ الأحكام القضائية من جوهرها ويحولها إلى مسار معلق يفاقم معاناة الطبقة الشغيلة بدل حمايتها.
ويطالب العمال المتضررون السلطات المعنية بالتدخل العاجل لإنهاء هذا الملف وتفعيل الأحكام القضائية النهائية، لضمان حقوقهم المشروعة ووضع حد لسنوات من الترقب والحرمان التي أثرت بشكل مباشر على استقرارهم الأسري.
