عاد ملف احتلال الملك العمومي بمدينة بني بوعياش ليطفو على سطح النقاش المحلي، وسط تزايد مطالب الساكنة بضرورة تدخل السلطات المختصة لوضع حد لاستغلال الأرصفة والفضاءات المشتركة، التي باتت تعيق حركة الراجلين وتهدد سلامتهم.
وتتركز هذه الظاهرة بشكل ملحوظ على مستوى الطريق الوطنية رقم 2 وشارع قاضي عياض والساحة العمومية، حيث عمد أصحاب المحلات التجارية إلى بسط سلعهم وتوسيع فضاءات العرض فوق الأرصفة المخصصة للمواطنين، مما يضطر هؤلاء إلى السير وسط قارعة الطريق، وهو ما يرفع من مخاطر حوادث السير ويؤثر على انسيابية الحركة بالمدينة.
وفي السياق ذاته، تفاعل الرأي العام المحلي مع هذه الاختلالات عبر توجيه شكايات رسمية للجهات المعنية، تطالب بفتح تحقيق عاجل وتفعيل المقتضيات القانونية الصارمة لإنهاء حالة الفوضى، مع التأكيد على ضرورة استعادة الأرصفة لوظيفتها الأصلية كمسالك آمنة للمشاة، بعيداً عن منطق العشوائية الذي يسيء لجمالية المشهد الحضري.
ويرى فاعلون جمعويون ومتابعون للشأن المحلي أن حل هذه الأزمة يتطلب مقاربة شمولية تزاوج بين المراقبة الدائمة والتطبيق السليم للقانون، مع خلق توازن يحمي حق التجار في ممارسة نشاطهم المهني في إطار قانوني منظم، ويصون في الوقت ذاته حق المواطن في الاستفادة من فضاءات عمومية حرة وآمنة، تماشياً مع قواعد الحكامة الجيدة والتدبير الحضري السليم.
