حملات وطنية واسعة ضد سرقة الكهرباء وعقوبات قضائية صارمة تنتظر المخالفين

حجم الخط:

تشن السلطات المحلية والمصالح الأمنية، بتنسيق مع شركات توزيع الكهرباء، حملات ميدانية مكثفة بمختلف مدن وأقاليم المملكة، لمواجهة ظاهرة الربط العشوائي للتيار الكهربائي والحد من الخسائر المالية والتقنية المترتبة عنها.

وتشرف على هذه العمليات فرق مشتركة تقوم بتمشيط الأحياء والدواوير التي تسجل معدلات مرتفعة في التوصيلات غير القانونية، حيث أسفرت التدخلات عن ضبط حالات سرقة متعددة، وحجز المعدات المستعملة، وتفكيك شبكات الربط التي تشكل تهديداً لسلامة المواطنين.

وفي السياق ذاته، دخلت الإجراءات مرحلة الحزم القانوني، حيث تم تفعيل المساطر القضائية في حق المتورطين، مع تحرير محاضر رسمية تفرض غرامات مالية وتعويضات عن الأضرار، بالإضافة إلى القطع الفوري للتزويد عن النقاط التي ثبت تورطها في الاستغلال غير المشروع للطاقة.

وتأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية وطنية تهدف إلى تخليق قطاع توزيع الكهرباء، وتفادي الاختلالات التقنية التي تسببها التوصيلات العشوائية، والتي تؤدي غالباً إلى انقطاعات متكررة في التيار، فضلاً عن تفادي المخاطر الجسيمة كالحرائق والصعقات الكهربائية.

ويشدد مراقبون على أن هذه الصرامة في تطبيق القانون ضرورية لحماية المصلحة العامة، مع ضرورة اقترانها بحملات تحسيسية لترسيخ ثقافة الاستهلاك المسؤول، وضمان توازن بين زجر المخالفات ومراعاة الأبعاد الاجتماعية المرتبطة بالخدمات الحيوية.