يخلد الشعب المغربي، غدا الثلاثاء، الذكرى الـ448 لمعركة وادي المخازن التاريخية، التي تعد واحدة من أبرز الملاحم التي جسدت روح التضحية والوطنية والدفاع عن سيادة المملكة واستقلالها ضد الأطماع الأجنبية.
وتعد هذه المحطة التاريخية، المعروفة بـ “معركة الملوك الثلاثة”، رمزا للصمود المغربي في مواجهة القوى الاستعمارية خلال القرن السادس عشر، حيث تمكن السلطان عبد المالك السعدي من وضع استراتيجية عسكرية محكمة أدت إلى هزيمة الجيش البرتغالي والحفاظ على وحدة التراب الوطني.
وفي السياق ذاته، تحرص المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير على إحياء هذه المناسبة سنويا في الموقع التاريخي بجماعة السواكن إقليم العرائش، بهدف ترسيخ قيم الوفاء للذاكرة الوطنية ونقل دلالات البطولة والشجاعة إلى الأجيال الصاعدة.
وتأتي هذه الذكرى، التي تتزامن مع احتفالات عيد العرش، لتسلط الضوء على الدور المحوري الذي لعبه المغرب كقوة إقليمية في الحوض المتوسطي، مستلهمة الرصيد الحضاري للمملكة في تعزيز التلاحم الوطني ومواجهة تحديات الحاضر والمستقبل تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس.
