أسدلت محكمة الاستئناف التجارية بأكادير الستار على نزاع قضائي طويل، مؤيدةً قرار عزل مسيري شركة “برادرز سانتر شوب”، المكلفة بتدبير سوق الحرية بمدينة إنزكان، وذلك في حكم نهائي باتّ ينهي الجدل الدائر حول تدبير هذا المرفق الاقتصادي الحيوي.
وقضت المحكمة، بموجب قرارها القطعي رقم 766 الصادر في 30 يونيو 2026، بتأييد الحكم الابتدائي القاضي بعزل المسيرين، وذلك بعد مسار تقاضٍ طويل انتهى بإحالة الملف من محكمة النقض، التي أكدت في وقت سابق أن مجرد الإخلال بالالتزامات القانونية يكفي لتبرير العزل دون حاجة لإثبات الضرر، استناداً إلى المادة 69 من قانون الشركات ذات المسؤولية المحدودة.
وتعود تفاصيل القضية إلى دعوى رفعها شركاء يمتلكون نصف رأسمال الشركة، وجهوا فيها تهما للمسيرين تتعلق بعدم عقد الجموع العامة لسنوات، والامتناع عن عرض الحسابات السنوية والتقارير المالية، وحرمان الشركاء من حق الاطلاع على الوثائق المحاسبية، فضلاً عن وجود اختلالات مالية في تدبير مداخيل الشركة.
وفي السياق ذاته، يقضي الحكم القضائي بتعيين خبير محاسب بصفته وكيلاً للدعوة إلى عقد جمعية عامة استثنائية للشركة، بهدف تصحيح الوضعية الإدارية والمالية، وهو ما يضع حداً لمرحلة من التوتر التدبيري الذي طبع تسيير سوق الحرية، الذي يعد أحد أكبر المشاريع التجارية بجهة سوس ماسة بمساحة 10 هكتارات وأزيد من 1600 محل تجاري.
ويأتي هذا القرار القضائي ليعيد تسليط الضوء على ضرورة احترام قواعد الحكامة في تسيير المرافق الاقتصادية الكبرى، لا سيما في ظل الجدل الذي رافق لسنوات تدبير ملفات “تسبيقات الكراء” وتدبير المداخيل، حيث يراهن المراقبون على أن هذه الخطوة ستؤسس لمرحلة جديدة من الشفافية والمسؤولية داخل هذه المؤسسة التجارية.
