يعيش زوجان مسنان في حي أولاد ميمون بمدينة الناظور حالة من الرعب والتعذيب اليومي، بعد أن حول ابنهما منزل العائلة إلى سجن خاص يمارس فيه شتى أنواع التنكيل الجسدي والنفسي بحقهما، وسط مطالبات بضرورة التدخل العاجل لإنقاذ حياتهما.
وتعود فصول هذه المأساة إلى أكثر من شهر، حيث تقدمت العائلة بشكايات رسمية توثق تعرض الأبوين لاعتداءات وحشية متكررة داخل بيتهم، دون أن تضع هذه الشكايات حداً لمعاناتهم، إذ لا يزال الابن يمارس طقوس “السجان” والجلاد بحق والديه مستغلاً تواجده الدائم معهما.
في السياق ذاته، يثير استمرار تواجد الابن “المتهم” داخل المنزل وتنقله بحرية مطلقة في الحي استياءً واسعاً، في ظل تعثر التدخلات الأمنية الميدانية لاعتقاله، وهو ما أثار تساؤلات لدى الساكنة وفعاليات المجتمع المدني حول أسباب هذا التأخر في تفعيل مسطرة التوقيف رغم خطورة الأفعال المنسوبة إليه.
وأمام تفاقم الوضع وتهديده لسلامة الضحيتين، ارتفعت أصوات حقوقية تطالب وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالناظور والمديرية العامة للأمن الوطني بضرورة التدخل الفوري وتفعيل القانون، لضمان حماية الوالدين وإيقاف مسلسل العنف الذي حوّل حياة مسنين إلى جحيم يومي.
وتأتي هذه المطالب في إطار نداء استغاثة وجهه جيران الضحايا، مشددين على أن الصمت عن هذه الممارسات يعد تقاعساً في حماية الفئات الهشة، ومؤكدين على ضرورة إعادة هيبة القانون في حي أولاد ميمون وحماية الضحايا من بطش ابنهم.
