تشهد مدينة بني أنصار التابعة لإقليم الناظور حالة استنفار أمني قصوى، عقب رصد تحركات وتدوينات تحريضية عبر منصات التواصل الاجتماعي، تدعو لتنفيذ محاولات جماعية لاقتحام السياج الحدودي الفاصل مع مدينة مليلية المحتلة، تزامنا مع منتصف شهر غشت الجاري.
ووفقًا للمعطيات الميدانية، فقد نجحت المصالح الأمنية في توقيف أكثر من 400 شخص، ضمنهم عدد كبير من القاصرين، وذلك في إطار حملات استباقية واسعة بمدينة بني أنصار والمناطق المحيطة بها، للاشتباه في تورطهم في التحضير لتجمعات غير مرخص لها ومحاولات تسلل جماعي.
وفي السياق ذاته، فرضت الأجهزة الأمنية طوقًا محكمًا وعززت حضورها في النقاط الحساسة، بهدف محاصرة أي تجمعات مشبوهة قبل وصولها إلى السياج الحدودي، وضمان حماية سلامة الأشخاص وتفادي أي سيناريوهات قد تؤدي إلى تدافع أو مواجهات مأساوية في محيط المعابر.
وتُجري المصالح المختصة تحقيقات تقنية دقيقة لتحديد الجهات التي تقف خلف حملات التعبئة الرقمية، التي تستهدف استقطاب الشباب والقاصرين للزج بهم في مغامرات غير قانونية، مع التعامل مع الموقوفين وفق المقتضيات القانونية المعمول بها تحت إشراف النيابة العامة.
وتأتي هذه الإجراءات الصارمة في إطار مقاربة أمنية ترتكز على الاستباق واليقظة، للقطع مع أي محاولات تسلل محتملة، وللكشف عن خيوط الشبكات التي تدبر هذه التحركات المشبوهة والوقوف على خلفياتها.
