أثار صانع المحتوى صابر الشاوني جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، عقب نشره مقطع فيديو يوثق الوضع البيئي بشاطئ الشماعلة بإقليم شفشاون، حيث انتقد بشدة تراكم النفايات ووجه أوصافاً قدحية للمصطافين والجهات المسؤولة عن تدبير المرفق.
وصف الشاوني في مقطعه بعض مرتادي الشاطئ بـ “الوحوش البشرية” و”الحيوانات” و”غير المربين”، معتبراً أن سلوكهم في رمي النفايات يعكس غياباً للوعي، كما طالب المسؤولين عن تدبير الشاطئ بالتدخل، متسائلاً بلهجة حادة عن غياب المراقبة وعمليات التنظيف الدورية بالمكان.
وتأتي هذه الواقعة لتعيد طرح النقاش حول الضوابط الأخلاقية والمهنية التي يجب أن يلتزم بها “المؤثرون” عند توجيه النقد، حيث يرى مراقبون أن الانتقاد يجب أن يركز على السلوكيات الخاطئة، مثل التلوث البيئي، عوض الانزلاق نحو التشهير وإطلاق أحكام قيمية مهينة في حق المواطنين.
وفي السياق ذاته، يرى مهتمون بالشأن البيئي أن أزمة نظافة الشواطئ مسؤولية مشتركة، تستوجب حزماً في تطبيق القانون من طرف السلطات المختصة، مع تعزيز الوعي الفردي لدى المصطافين، بعيداً عن أسلوب “توزيع صكوك الغفران” أو التراشق بالنعوت التي لا تساهم في حل المشكلة البيئية بقدر ما تزيد من حدة الاحتقان الرقمي.
