تصاعدت حدة الاحتقان الاجتماعي في أوساط ساكنة دواوير جماعة أركمان بإقليم الناظور، بسبب استمرار تدهور البنية التحتية الطرقية وتماطل المسؤولين في تنفيذ وعود الإصلاح، رغم مرور فترات زمنية طويلة على الالتزامات المقدمة بهذا الخصوص.
ووفقاً للمعلومات المتوفرة، فقد أثار هذا الملف استياءً واسعاً لدى فعاليات محلية، حيث تم طرح الأزمة أمام عامل إقليم الناظور خلال احتفالات اليوم الوطني للمغاربة المقيمين بالخارج، لتسليط الضوء على معاناة قاطني دواوير “بوغريبة” و”أولاد يخلف” الذين أنهكتهم العزلة وصعوبة التنقل اليومي.
وفي السياق ذاته، كشفت معطيات صادمة عن انخراط الجمعيات المحلية في تعبئة موارد ذاتية لتمويل عمليات التعبيد، حيث تم جمع ما يناهز 60 مليون سنتيم من قبل إحدى الجمعيات، و40 مليون سنتيم من قبل جمعية أولاد يخلف منذ شهر مارس الماضي، إلا أن هذه المبالغ لا تزال مجمدة دون أن تُترجم إلى أشغال ملموسة على أرض الواقع.
وتطالب الساكنة الجهات الوصية بضرورة التدخل العاجل لفتح تحقيق شفاف حول مآل هذه الأموال وسبب تعثر الأشغال، خاصة بعدما حادت الترتيبات المتفق عليها عن مسارها، تاركةً المواطنين في مواجهة مباشرة مع سياسة “الصمت غير المبرر” وغياب المبادرات المؤسساتية لفك العزلة عن المنطقة.
وتأتي هذه التطورات لتضع المجلس الجماعي أمام مسؤولياته القانونية والأخلاقية، حيث يشدد المحتجون على ضرورة تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وضمان حق السكان في بنية تحتية تضمن كرامتهم وتسهل تنقلاتهم الحيوية، بدلاً من إلقاء العبء التنموي على جيوب المواطنين والمحسنين.
