خيمت حالة من الاستياء في أوساط الطلبة وأولياء أمورهم بمدينة القنيطرة مع انطلاق الموسم الجامعي 2026-2027، بسبب استمرار غياب “شعبة علوم الإعلام والاتصال” عن الخريطة البيداغوجية لجامعة ابن طفيل للعام الثاني على التوالي، رغم المصادقة الرسمية لمجلس الجامعة على إحداثها.
وتعود جذور الأزمة إلى يناير 2025، حين أقر مجلس الجامعة بالإجماع إحداث الشعبة بكلية اللغات والآداب والفنون، وفق المقرر رقم 59/25، إلا أن المذكرات الوزارية اللاحقة تجاهلت إدراج هذا المسلك الأكاديمي، مما أبقى مئات الطلبة في حالة من الانتظار والترقب.
وتبرز مفارقة لافتة في هذا الملف، كون جامعة ابن طفيل تتوفر على تراكم أكاديمي في المجال، يشمل ماسترات متخصصة وتكوينات في الدكتوراه حول الصحافة والإعلام الرقمي، مما يعزز تساؤلات المتابعين حول الأسباب التقنية أو الإدارية التي تحول دون تفعيل سلك الإجازة الخاص بالتخصص.
وفي السياق ذاته، تحول الملف إلى مادة دسمة للمساءلة البرلمانية، حيث وجه نواب من الأغلبية والمعارضة أسئلة كتابية للحكومة، التي عزت التأخر إلى عدم استكمال مساطر تنظيمية، دون تقديم توضيحات دقيقة، وهو ما دفع المتضررين إلى مطالبة رئاسة الحكومة بالتدخل لفتح تحقيق إداري يكشف خلفيات هذا التعثر.
ويأتي هذا الوضع ليضع الطلبة أمام خيارات صعبة، تتأرجح بين التنقل لمدن أخرى أو التخلي عن طموحاتهم الأكاديمية، ما دفع الفاعلين إلى تجديد مطالبهم بضرورة تكريس مبدأ تكافؤ الفرص، وضمان الحق في الولوج إلى التكوينات التي تتماشى مع تحولات العصر الرقمي ومتطلبات سوق الشغل.
