نشرت السلطات الإسبانية نحو 9 آلاف عنصر من الشرطة الوطنية والحرس المدني والقوات المسلحة في مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، في خطوة تمثل أكبر حالة استنفار أمني وعسكري تشهدها المنطقتان، وذلك تحسباً لمحاولات دخول جماعي محتملة عبر السياج الفاصل.
ويأتي هذا الانتشار المكثف استجابة لدعوات متداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي تحرض على تنظيم عمليات عبور جماعية، مما دفع مدريد إلى تعزيز قواتها الأمنية وإلغاء العطل والتراخيص لمنتسبي الأجهزة الأمنية والعسكرية في المدينتين لضمان الجاهزية القصوى.
وفي السياق ذاته، يتركز الانتشار العسكري في سبتة المحتلة بوجود مئات العناصر الأمنية مدعومة بـ 3 آلاف عسكري، بينما شهدت مدينة مليلية تعزيزات مماثلة للتعامل مع أي طوارئ ميدانية قد تنتج عن محاولات انتقال المجموعات نحو السياج الحدودي.
وبالموازاة مع هذه التدابير، كثفت السلطات المغربية انتشارها الأمني في محيط مدينة الفنيدق والمناطق المتاخمة للحدود، حيث تمكنت المصالح الأمنية، خلال الساعات الأولى من صباح اليوم السبت، من اعتراض وتفريق مئات الأشخاص في إطار عمليات استباقية منعت وصول أي تجمعات إلى السياج الفاصل.
وتعكس هذه الإجراءات حالة القلق التي تسيطر على الجانب الإسباني، خاصة بعد موجة العبور التي شهدتها سبتة أواخر شهر يوليوز الماضي، وهو ما دفع السلطات الإسبانية إلى رفع مستوى التنسيق واليقظة الأمنية لتفادي تكرار سيناريوهات الاقتحام الجماعي السابقة.
