موانئ المغرب تضع مشروعاً برتغالياً ضخماً بـ700 مليون يورو تحت ضغط المنافسة الإقليمية

حجم الخط:

دخل ميناءا طنجة المتوسط والناظور غرب المتوسط في قلب معادلة التنافسية الدولية، بعدما أصبحا يشكلان تحدياً مباشراً لمشروع توسعة ميناء “سينس” البرتغالي، الذي تبلغ تكلفته الاستثمارية نحو 700 مليون يورو.

وذكرت صحيفة “ECO” الاقتصادية البرتغالية أن محطة “Vasco da Gama” المرتقبة في ميناء سينس تواجه حسابات معقدة أمام الصعود المتسارع للبنية التحتية المينائية المغربية، وسط مخاوف من تراجع جاذبية المشروع في نظر المستثمرين الدوليين.

وفي السياق ذاته، تسعى البرتغال من خلال هذا الاستثمار إلى رفع الطاقة الاستيعابية للميناء بما يتراوح بين 3 و3.5 ملايين طن، إلا أن ارتفاع التكاليف المرتبطة بالمعايير البيئية الأوروبية يلقي بظلاله على الجدوى الاقتصادية للمشروع مقارنة بالدينامية المينائية في المغرب.

وأشارت المعطيات التقنية إلى أن الموانئ المغربية تستفيد من ميزة تنافسية كبرى تتمثل في عدم خضوع السفن التي ترسو بها لنظام تداول انبعاثات الكربون الأوروبي، وهي الرسوم التي قد تصل تكلفتها في الموانئ الأوروبية إلى حوالي 400 ألف يورو للسفينة الواحدة.

وتكرس هذه التطورات المكانة المتنامية لطنجة المتوسط والناظور كأقطاب لوجستية محورية قادرة على جذب حركة التجارة العالمية، مما يعزز موقع المغرب كبوابة بحرية استراتيجية للربط بين الأسواق الإفريقية والأوروبية.