وجهت منال التقال، عضوة المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، رسالة انتقادية إلى الكاتب الأول للحزب، تطالب فيها بتقديم توضيحات دقيقة حول المعايير المعتمدة في اختيار المرشحات للانتخابات، مشددة على ضرورة إعمال مبادئ الكفاءة والنزاهة والمسار النضالي.
وأوضحت التقال أن مسطرة اختيار المرشحات أثارت تساؤلات مشروعة حول مصداقية القرارات التنظيمية، لافتة إلى أن هذه العملية كان يفترض أن تستند إلى معايير موضوعية مثل الحضور الميداني، والإشعاع السياسي، والاستحقاق، بعيداً عن أي اعتبارات أخرى.
وفي السياق ذاته، طرحت القيادية الاتحادية تساؤلات صريحة حول مدى تأثير “الاعتبار المالي” في عملية المفاضلة بين المرشحات، محذرة من أن تغليب المال على الكفاءة والشرعية النضالية يشكل إشكالاً سياسياً وأخلاقياً يهدد مصداقية التنظيم الحزبي وقيم الديمقراطية الداخلية.
وأشارت المتحدثة إلى أن غياب الشفافية في توضيح معايير التزكيات يكرس الشكوك لدى القواعد الحزبية، ويضرب في الصميم قيمة العمل الميداني المتراكم، مؤكدة أن الوفاء للحزب يقتضي المساءلة والوضوح للحفاظ على صورة المؤسسة التاريخية التي تظل أكبر من الأشخاص والمواقع.
وختمت التقال رسالتها بالتأكيد على أن دعوتها لا تندرج في إطار الدفاع عن أسماء بعينها، بل تهدف إلى حماية مصداقية الاتحاد الاشتراكي، معتبرة أن المواقع الانتخابية هي محطات عابرة، بينما تظل هوية الحزب ومبادئه هي الأساس الذي يجب تحصينه من أي ممارسات قد تسيء لتاريخه.
