أثار قرار رئيس مجلس جماعة هوارة أولاد رحو بإقليم جرسيف، القاضي بمنع استغلال المحلات التجارية في أنشطة بيع وشراء وتخزين الزيتون خلال الموسم الحالي، حالة من الاستياء الواسع في صفوف التجار وأصحاب المحلات الذين يعولون على هذه الفترة لتحقيق مداخيلهم السنوية.
ويأتي هذا القرار في وقت تعتمد فيه المنطقة بشكل أساسي على تجارة الزيتون، حيث كانت المحلات التجارية الممنوعة تشكل وجهة رئيسية للمهنيين والمزارعين، مما يجعل الإجراء الجديد تهديداً مباشراً للمصالح الاقتصادية لعدد كبير من الأسر والفاعلين في القطاع.
في السياق ذاته، بررت الجماعة خطوتها بضرورة تنظيم عملية التسويق عبر حصرها في السوق المخصص لهذا الغرض، إلا أن هذه الخطوة قوبلت بتشكيك من طرف المهنيين حول مدى جاهزية البنية التحتية للسوق البديل لاستيعاب حجم النشاط التجاري، خاصة فيما يتعلق بالإنارة والمرافق الصحية وتنظيم حركة الشاحنات الكبيرة.
وبينما تتزايد المطالب بضرورة الكشف عن مبررات هذا القرار ومدته الزمنية، يترقب الرأي العام المحلي تدابير الجماعة لضمان انتقال سلس ومنظم يراعي مصالح المهنيين، بدل الاكتفاء بقرارات المنع التي قد تؤدي إلى ارتباك في الموسم التجاري الحالي وتفاقم الأزمة الاقتصادية بالمنطقة.
