تواجه مدن تونسية عدة أزمة حادة في التزود بالمياه المعدنية، مما أدى إلى حالة من الاحتقان وتدافع المواطنين أمام المحال التجارية للحصول على احتياجاتهم الأساسية، في ظل موجة حر قياسية تضرب البلاد.
وتناقلت منصات التواصل الاجتماعي صوراً ومقاطع فيديو توثق طوابير طويلة وتدافعاً بين المواطنين بحثاً عن قوارير المياه، بالتزامن مع تكرار انقطاعات التيار الكهربائي واضطراب في إمدادات مياه الشرب بالعديد من المناطق، الأمر الذي عمق من معاناة السكان.
وفي السياق ذاته، تصاعدت حدة الغضب الشعبي جراء هذه الأوضاع، حيث أعرب المواطنون عن استيائهم من صعوبة توفير مادة حيوية في ظل ارتفاع درجات الحرارة وتزايد معدلات الاستهلاك اليومي، معتبرين أن عجز السوق عن توفير هذه الاحتياجات يعكس قصوراً في إدارة الخدمات الأساسية.
وتأتي هذه الأزمة لتسلط الضوء مجدداً على جاهزية البنية التحتية ومنظومة التوزيع في تونس، وسط مطالبات رسمية وشعبية بضرورة التدخل العاجل لضمان وفرة المياه، وتكثيف عمليات المراقبة لردع أي ممارسات تتعلق بالاحتكار أو المضاربة التي قد تزيد من تفاقم الوضع.
