رفضت المحكمة الوطنية الإسبانية طلباً استعجالياً تقدم به مواطن مغربي يطالب بوقف ترحيله من مركز احتجاز الأجانب بمدينة مورسيا، وذلك بعد رفض السلطات الإسبانية منحه صفة اللجوء والحماية الدولية.
ويأتي هذا القرار الصادر في 17 غشت الجاري عقب طعن قانوني تقدم به دفاع المعني بالأمر، الذي برر طلبه بوجود مخاوف من تعرض موكله لاضطهاد سياسي في حال إعادته إلى المغرب، زاعماً أنه ناشط ينتقد النظام عبر منصات التواصل الاجتماعي، ومشيراً إلى تعرضه سابقاً للاعتقال والتعذيب.
وفي المقابل، خلصت المحكمة الوطنية إلى عدم وجود أدلة ملموسة تدعم ادعاءات المعني بالأمر، مؤكدة أنها لا ترى خطراً حقيقياً يهدد حقوقه الأساسية. كما استندت المحكمة إلى تقرير سلبي للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين اعتبر أن الشخص لا يتمتع بأي حضور بارز كناشط سياسي، مشددة على أن طلب الحماية الدولية خضع لدراسة فردية وفق المعايير الأوروبية التي تقضي برفض الملفات التي تفتقر إلى المصداقية أو تتناقض مع معطيات بلد المنشأ.
وشددت الغرفة الإدارية على أن مبدأ عدم الإعادة القسرية لا ينطبق تلقائياً دون وجود مؤشرات تثبت تعرض الشخص لخطر جسيم، محذرة من استغلال نظام الحماية الدولية كـ”آلية للهجرة الاحتيالية”. وبناءً على هذا الحكم، يظل إجراء ترحيل المواطن المغربي قائماً، حيث لا يترتب على مجرد الطعن في قرارات الحماية الدولية تعليق فوري لعمليات الإبعاد إلا في حالات استثنائية يثبت فيها القضاء وجود خطر حقيقي.
