تشهد مدينة سبتة المحتلة تصعيداً خطيراً في الاعتداءات الممنهجة التي تشنها عصابات اليمين المتطرف ضد المهاجرين وطالبي اللجوء، في ظل صمت مريب من السلطات المحلية التي تواجه اتهامات بالتواطؤ وتسهيل هذه الممارسات العنصرية.
وتتجاوز هذه الانتهاكات حدود العنف الجسدي والمطاردات، لتطال النشطاء الحقوقيين الذين باتوا عرضة لتهديدات مباشرة وحملات تشهير ممنهجة، تهدف إلى إرهابهم ودفعهم إلى التوقف عن رصد وتوثيق الخروقات المرتكبة ضد الفئات الهشة.
وفي السياق ذاته، وجهت هذه الجماعات المتطرفة دعوات علنية لعناصرها في مختلف أنحاء إسبانيا وأوروبا للتوافد على المدينة المحتلة، بغية حشد الصفوف وتنفيذ مخططات عدائية تستهدف المهاجرين والأصوات المناهضة للعنصرية، مما ينذر بتفاقم الوضع الأمني والحقوقي بالمنطقة.
وبالنسبة للموقف الرسمي، تتهم الهيئات الحقوقية السلطات الإسبانية في سبتة بتجاهل واجباتها القانونية والأخلاقية، متهمة إياها بممارسة “تضييق انتقائي” ضد النشطاء عبر تلفيق تهم كيدية، عوضاً عن ملاحقة العناصر المتطرفة التي تستغل هذا الغطاء للتنكيل بالمهاجرين دون حسيب أو رقيب.
وتأتي هذه التطورات الميدانية لتضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته، في ظل النداءات المتزايدة للتدخل العاجل لحماية أرواح المهاجرين والنشطاء، وضمان تطبيق القانون بحياد وصرامة بعيداً عن حسابات التواطؤ التي تغذي الكراهية.
