جدل الدخول المدرسي بتارودانت.. هل يُعد الانخراط في جمعية الآباء شرطاً لتسجيل التلاميذ؟

حجم الخط:

يتجدد النقاش بإقليم تارودانت مع اقتراب الدخول المدرسي حول إلزامية الانخراط في جمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ، وسط تساؤلات من الأسر حول شرعية ربط عمليات تسجيل أو إعادة تسجيل أبنائهم بأداء واجبات الانخراط المادية.

وتجد العديد من العائلات نفسها أمام ضغوطات غير مباشرة داخل بعض المؤسسات التعليمية، حيث يتم تقديم واجب الانخراط كشرط أساسي لإتمام الملف الإداري، وهو ما يثير حفيظة أولياء الأمور الذين يتساءلون عن مدى قانونية هذا الإجراء ومدى إلزاميته.

في السياق ذاته، تؤكد المقتضيات التربوية أن الانخراط في جمعيات أولياء الأمور يعد عملاً تطوعياً واختيارياً محضاً، ولا يمت بصلة للمساطر الإدارية المرتبطة بالحق في التمدرس؛ إذ لا يجوز للمؤسسات التعليمية حرمان أي تلميذ من التسجيل أو متابعة دراسته بناءً على عدم دفع رسوم الجمعية.

وبالنسبة للمهتمين بالشأن التربوي، فإن هذا اللبس المتكرر يفرض على الإدارات التربوية تقديم توضيحات كافية للأسر لرفع الغموض، مشددين على ضرورة فصل العمل الجمعوي عن الإجراءات الإدارية لضمان تكافؤ الفرص وتيسير ولوج التلاميذ إلى فصول الدراسة دون إكراهات مالية إضافية.