أعلن منظمو مظاهرة ليلية كانت مقررة مساء السبت بمدينة سبتة المحتلة عن إلغائها بشكل نهائي، وذلك على خلفية وصول مجموعات توصف بأنها تنتمي إلى اليمين المتطرف إلى المدينة، مما أثار مخاوف من انحراف الاحتجاجات نحو العنف والكراهية.
وكانت الدعوة للاحتجاج تهدف في الأصل إلى التعبير عن رفض طريقة تدبير الحكومة للأوضاع المحلية، إلا أن المنظمين تراجعوا عن هذه الخطوة مؤكدين رفضهم القاطع لأي تحركات قد يتم استغلالها لترويج خطابات عنصرية أو ممارسات تحريضية تضرب التعايش السلمي في المدينة.
وفقاً لما أورده موقع “إلفارو دي سبتة”، شدد أصحاب الدعوة في رسالة توضيحية على أنهم لن يكونوا جزءاً من أي أجندة تحرض على الكراهية، مذكرين بالروابط التاريخية والثقافية العميقة التي تجمع بين المسلمين والمسيحيين في المدينة، ومؤكدين أنهم إخوة يتقاسمون الأرض والمصير ذاته.
وتأتي هذه الخطوة في ظل حالة من الاحتقان تشهدها سبتة مؤخراً، تخللتها أحداث توتر وهجمات استهدفت مجمعات سكنية، فضلاً عن تصاعد الهتافات العنصرية، وهو ما دفع المنظمين إلى مطالبة السلطات بتحديد هوية العناصر الوافدة التي تثير الفتنة وتطبيق القانون بحقهم، لضمان بقاء المدينة فضاءً للتعايش السلمي والسكينة.
