رفعت المصالح المختصة بجهة طنجة تطوان الحسيمة درجة اليقظة والتأهب القصوى، تحسبا لاندلاع حرائق غابوية محتملة، وذلك تزامنا مع موجة الحرارة المرتفعة وجفاف الغطاء النباتي الذي تعرفه أقاليم الجهة.
وتأتي هذه التعبئة في إطار استراتيجية استباقية تقودها الوكالة الوطنية للمياه والغابات، بتنسيق مع السلطات المحلية، وعناصر الوقاية المدنية، والدرك الملكي، والقوات المساعدة، لضمان التدخل السريع والفعال في حال رصد أي بؤر نارية.
وفي السياق ذاته، تم تعزيز منظومة المراقبة الميدانية بتمركز آليات إخماد الحرائق بالقرب من النقاط الحساسة بالمناطق الغابوية، مع الاعتماد على تقنيات حديثة تشمل الطائرات المسيرة المزودة بكاميرات حرارية، بالإضافة إلى وضع أسطول طائرات “كانادير” في حالة جاهزية تامة للتدخل الجوي.
وتأتي هذه الإجراءات الوقائية في ظل مؤشرات مقلقة، حيث سجلت الجهة نحو 70 حريقا إلى غاية شهر يوليوز الماضي، وهو ما جعلها تحتل المرتبة الثانية على الصعيد الوطني من حيث عدد الحرائق المسجلة، الأمر الذي دفع السلطات إلى تكثيف جهود الرصد والإنذار المبكر لحماية الثروة الغابوية.
