واشنطن والترويكا الأوروبية تتحرك لإحالة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي

حجم الخط:

تسعى الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا إلى حشد دعم أعضاء مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لتمرير قرار يهدف إلى إحالة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي، وذلك في خطوة تصعيدية لم تشهدها العلاقة بين الطرفين منذ عقدين من الزمن.

ويأتي هذا التحرك استكمالاً لقرار سابق اعتُمد في يونيو من العام الماضي، أدان انتهاك طهران لالتزاماتها المتعلقة بمنع الانتشار النووي، على خلفية رفضها التعاون الكامل مع تحقيقات الوكالة بخصوص العثور على آثار يورانيوم في مواقع غير معلنة.

وتشير تقديرات الوكالة الدولية إلى أن إيران تواصل تخصيب اليورانيوم بنسبة تصل إلى 60 في المئة، وهي مستويات تقترب من الدرجة المطلوبة لصناعة الأسلحة النووية، في وقت ترفض فيه السلطات الإيرانية السماح للمفتشين الدوليين بالوصول إلى المواقع التي تضررت إثر الضربات الإسرائيلية والأميركية التي استهدفت منشآت نووية في يونيو 2025.

وبينما تؤكد طهران على حقها في تطوير التكنولوجيا النووية لأغراض سلمية، توضح الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران هي الدولة الوحيدة غير الحائزة على أسلحة نووية التي تُقدم على تخصيب اليورانيوم بنسب عالية، مما يثير مخاوف جدية لدى المجتمع الدولي بشأن مصير أكثر من 200 كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب الذي لا يزال مفقوداً أو غير خاضع للمراقبة الأممية.

وتستمر المشاورات الدبلوماسية حالياً بين الدول الأعضاء في الوكالة لبلورة الصيغة النهائية لمشروع القرار، قبل تقديمه رسمياً إلى مجلس المحافظين للتصويت عليه خلال الأسبوع المقبل، وسط ترقب لطبيعة الرد الإيراني على هذا المسار التصعيدي.