عاد ملف مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين إلى واجهة النقاش السياسي في إسبانيا، عقب إعادة كارلس بوجديمون، الرئيس السابق لحكومة كتالونيا وزعيم حزب «معاً من أجل كتالونيا»، نشر مقال تحليلي يتناول الأبعاد التاريخية والسياسية للمطالب المغربية باستعادة السيادة على الثغرين.
ويستند المقال، الذي كتبه جوزيف مسعد ونشره موقع «ميدل إيست آي»، إلى قراءة معمقة لمسار الوجود الإسباني والبرتغالي في شمال المغرب، مستعرضاً مراحل المقاومة المغربية وفترة الحماية، وصولاً إلى استقلال المملكة سنة 1956، مع استمرار خضوع المدينتين للسيادة الإسبانية رغم التغيرات الجيوسياسية.
وفي السياق ذاته، يربط المقال تجدد هذا النقاش بالدينامية الجديدة في العلاقات المغربية الإسبانية، مشيراً إلى تصريحات رسمية مغربية سابقة، من بينها مواقف وزير العدل عبد اللطيف وهبي، ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق، التي أكدت على الحق التاريخي والجغرافي للمغرب في المدينتين وضرورة فتح حوار بهذا الشأن.
وأشار الكاتب إلى أن طرح قضية سبتة ومليلية يتجاوز البعد الثنائي، ليصب في إطار أوسع يتعلق بـ«إنهاء الاستعمار»، معتبراً أن مستقبل المدينتين لا يمكن فصله عن التحولات السياسية الإقليمية، خاصة في ظل التقاطعات المرتبطة بملف الصحراء المغربية وتأثيرها على مسار التفاهمات بين الرباط ومدريد.
