يثير حزب الشورى والاستقلال، الممثل برمز «الجمل»، استغراب المتتبعين للشأن المحلي بإقليم جرسيف، وذلك في ظل غياب تام لأنشطته الميدانية خلال فترة الحملة الانتخابية الحالية، رغم وجوده الرسمي ضمن اللوائح المتنافسة في الاستحقاقات التشريعية المرتقبة يوم 23 شتنبر 2026.
وتخوض 16 لائحة انتخابية غمار التنافس بالدائرة المحلية لجرسيف، حيث يلاحظ نشاط مكثف للمرشحين في الجماعات والأسواق الأسبوعية، في حين ظل وكيل لائحة «الجمل» بعيداً عن الأنظار، وسط تساؤلات حول جدوى هذا الاختيار التواصلي ومدى تأثيره على فرص الحزب في كسب ثقة الناخبين.
وتفتح هذه المفارقة بين الحضور القانوني في ورقة التصويت والغياب في الفضاء الانتخابي باب التأويلات، حول ما إذا كان الأمر يتعلق باستراتيجية انتخابية مغايرة تنهجها اللائحة، أم بضعف في التعبئة الميدانية التي تعد ركيزة أساسية للتواصل المباشر مع المواطنين وتقديم البرامج الانتخابية.
وفي الوقت الذي تقترب فيه عملية التصويت، تترقب الأوساط السياسية بجرسيف ما إذا كان رمز «الجمل» سيظهر في الأمتار الأخيرة من الحملة، أم سيحافظ على نهجه الصامت حتى يوم الاقتراع، الذي سيحسم فيه الناخبون اختياراتهم بين اللوائح المتنافسة.
