أثار التفاعل المثير للأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، مع أنباء رفض حزب الأصالة والمعاصرة مشاركة التجمع الوطني للأحرار في الحكومة المقبلة، استغراب عدد من المراقبين للمشهد السياسي الوطني.
وخلال أشغال الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني لحزب الاستقلال، أعلن بركة أمام الحاضرين عن تعثر انضمام “الأحرار” للائتلاف الحكومي، وهو الإعلان الذي قوبل بتصفيق وابتسامات من طرف قيادات وقواعد الحزب، في مشهد وُصف بـ”الاحتفالي” بمأزق حزب سياسي آخر.
وفي السياق ذاته، يرى مراقبون أن تحويل تعثر مشاورات تشكيل الأغلبية إلى مناسبة للاحتفاء داخل مؤسسة حزبية عريقة يطرح علامات استفهام حول طبيعة الأولويات السياسية التي ينبغي أن توجه النقاش العام في هذه المرحلة الدقيقة.
وبالنسبة للكثير من المتتبعين، فإن تدبير المرحلة السياسية الراهنة يتطلب استحضار انتظارات المواطنين والتحديات التنموية الكبرى التي تواجه البلاد، بدلاً من اختزال العمل السياسي في حسابات المواقع والتحالفات الانتخابية.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تتجه فيه الأنظار إلى القوى السياسية لتقديم حلول وبرامج عملية، مما جعل تداول أخبار إقصاء الأطراف السياسية في قاعات الاجتماعات الحزبية موضوعاً للانتقاد، لكونه يبتعد عن جوهر النقاش السياسي المسؤول المرتبط بمستقبل البلاد.
