أزرو تستشرف مرحلة ما بعد «التجاذبات السياسية» وسط ترقب لتحقيق الإقلاع التنموي

حجم الخط:

تدخل مدينة أزرو بإقليم إفران مرحلة مفصلية في تدبيرها المحلي، مع اقتراب نهاية الولاية الجماعية الحالية التي طبعتها نقاشات حادة وتجاذبات سياسية داخل المجلس المسير، مما دفع الساكنة المحلية إلى المطالبة بتجاوز منطق الصراعات نحو تبني مقاربة تركز على الإنجاز وربط المسؤولية بالمردودية.

وتتطلع الفعاليات المحلية إلى أن تتجاوز الولاية المقبلة أخطاء الماضي، خاصة وأن المدينة تتوفر على مؤهلات طبيعية وسياحية واقتصادية هائلة، تتطلب رؤية استراتيجية لتحويلها إلى مشاريع ملموسة تلامس الحاجيات اليومية للمواطنين في مجالات البنيات التحتية والتأهيل الحضري.

وفي السياق ذاته، أفرزت حصيلة الولاية المنتهية تساؤلات مشروعة حول جدوى “شد الحبل” السياسي وتأثيراته السلبية على وتيرة تنفيذ الملفات ذات الأولوية، حيث يرى مراقبون أن انشغال المؤسسة المنتخبة بالاصطفافات أدى إلى هدر فرص تنموية كان من الممكن أن تعزز من جاذبية المدينة وتطور خدماتها الأساسية.

وتأتي هذه الخطوة في ظل قناعة متزايدة بضرورة القطع مع السجالات العقيم، والانتقال إلى مرحلة العمل الجماعي المنسجم؛ إذ لم يعد المواطن يقيس نجاح المجالس بالأداء الخطابي، بل بحجم المنجزات على أرض الواقع، وهو ما يضع المنتخبين القادمين أمام امتحان حقيقي لكسب ثقة الساكنة وتحقيق التنمية المنشودة.